#
  • فريق ماسة
  • 2026-01-08
  • 2051

هيئة العدالة الانتقالية: التسويات لا تعفي مرتكبي الجرائم من المحاسبة في سوريا

أصدرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، بياناً أكدت فيه أن إجراءات التسوية التي تتّبعها الحكومة السورية مع شخصيات ارتبطت سابقاً بالنظام المخلوع، لا تمنح حصانة قانونية لمرتكبي الانتهاكات وجرائم حقوق الإنسان في سوريا.

يأتي ذلك عقب الجدل الواسع الذي أثاره إعلان محمد حمشو، رجل الأعمال المحسوب على نظام الأسد المخلوع، عن توقيع ما وصفه بـ "اتفاق حكومي شامل"، وذلك عبر منشور على فيس بوك قال فيه إن الاتفاق أبرمه مع الحكومة السورية "وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة"، وبهدف "تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة" معه.

وأوضحت هيئة العدالة الانتقالية في بيان اليوم الخميس، إنها تلقّت من مواطنين سوريين "تساؤلات وشكاوى على خلفية ما يتم تداوله إعلامياً حول اتفاقات أو تسويات يُفهم منها وجود عفو أو طي لملفات مرتبطة بجرائم وانتهاكات سابقة".

وقالت الهيئة: "احتراماً لحق الناس في القلق وطرح الأسئلة، نود التوضيح بشكل صريح وواضح أنه لا وجود لأي عفو ضمن مسار العدالة الانتقالية عن مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو عن كل من شارك أو نفذ أو مول أو حرّض على ارتكابها".

وأكدت أن "هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي ظرف أو مسمّى، وأن أي إجراءات أو تسويات ذات طابع إداري أو اقتصادي يتم تداولها حالياً هي غير مرتبطة بمسار العدالة الانتقالية، ولا تُشكل بأي حال من الأحوال بديلاً عن المساءلة القضائية، كما أنها لا تمنح حصانة قانونية دائمة أو إعفاء من المسؤولية".

وأضاف البيان أن "الهيئة اليوم تعمل اليوم على مسار واضح، تتمثل خطوته الأولى في إعداد قانون عدالة انتقالية شامل، يضع إطاراً قانونياً صريحاً لتجريم كل من تورط في الانتهاكات الجسيمة، ويكفل حقوق الضحايا وذويهم في الحقيقة، والمحاسبة، والإنصاف، وضمان عدم التكرار".

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن "العدالة الانتقالية ليست إجراء إعلامياً، ولا تسوية ظرفية، بل مساراً قانونياً واضح المعالم تقوده إرادة الضحايا، ويستند إلى سيادة القانون".




المصدر : تلفزيون سوريا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة