#
  • فريق ماسة
  • 2026-01-04
  • 2229

إحصائيات غير مسبوقة ...ماذا دمر الروس من أسلحة لأوكرانيا

صار معلوما للجميع أن روسيا لا تخوض حربا ضد أوكرانيا , فهذه كذبة كبيرة يروج لها الغرب الذي يقدم لأوكرانيا كميات هائلة من السلاح والعتاد وهذه الأسلحة لم تقدم سابقا لأي دولة خارج حلف الناتو ولكن المفاجأة في البيانات التي قدمها مركز الأبحاث الهولندي "Oryx"، المتخصص في جمع وتحليل المعلومات من المصادر المفتوحة، في تقريره عن عدد الحالات المؤكدة لتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بالمعدات العسكرية الأوكرانية.

والمركز المذكور جهة حيادية تقدم معلوماتها المبنية على متابعة دقيقة للمعلومات التي تنشر على مختلف وسائل الإعلام وجميع المصادر المتاحة للعموم . أي ان المعلومات التي يقدمها في تقاريره دقيقة إلى حد كبير, وتتميز بالمهنية العالية في تحليل المعلومات وعرضها . يقول تقرير المركز الهولندي إن القوات المسلحة الروسية على اختلاف صنوف أسلحتها قد دمرت منذ بداية الحرب الروسية - الأوكرانية 1338 دبابة أوكرانية، بما في ذلك 75 دبابة "Leopard" من طرازات مختلفة حصلت عليها أوكرانيا من كل من ألمانيا والسويد، و22 دبابة "Abrams" قدمتها لأوكرانيا الولايات المتحدة.

ويؤكد التقرير أن خسائر المدرعات لدى كييف أعلى من ذلك بكثير إذ بلغت 1990 وحدة مدرعة, من بينها 186 وحدة من مركبات المشاة القتالية الأمريكية "Bradley" ، و82 وحدة "Stryker" و 442 وحدة من ناقلات الجند المدرعة "113M" ، و339 وحدة "International MaxxPro" ، و 54 وحدة مدرعة ألمانية "Marder" ، و 25 وحدة مدرعة سويدية "CV90" –، و 134 وحدة مدرعة هولندية "YPR-765" وهذه الإحصائيات تؤكد أن القوات المسلحة الروسية تقاتل حلف الناتو وأسلحة دوله المختلفة .

ولا تقتصر الخسائر على الأسلحة الأمريكية والأوروبية فحسب بل إن دول الناتو الأخرى تساهم في تقديم السلاح والعتاد مثل تركيا حيث تم تدمير 133 شاحنة ثقيلة مدرعة "Kirpi" ، و5 مركبات مدرعة "Otokar Cobra".

ويُلاحظ وجود حالات تدمير لمعدات عسكرية منتجة في دول لم تعلن رسمياً عن مساهمتها في تقديم السلاح إلى أوكرانيا. ومن بينها، على سبيل المثال، مركبة واحدة محمية "GAIA Amir"، و3 مركبات مصفحة "PETRA Hunter B6"، و6 ناقلات جنود خفيفة مدرعة " Panthera T-6" ، و12 مركبة مصفحة "INKAS Titan-S". وهي منتجة من قبل شركات في إسرائيل والأردن والإمارات العربية المتحدة ومن المستبعد أن تكون هذه المدرعات قد وصلت إلى منطقة الصراع دون موافقة الدول المنتجة.

ليس سراً أن وسائل الإعلام الروسية تنشر بشكل دوري معلومات عن العثور على أسلحة وذخائر في المواقع الأوكرانية منتجة في دول صديقة لموسكو. مثلا وعلى وجه الخصوص، استخدم العسكريون الأوكرانيون قذائف هاون هندية الصنع، مصنوعة عام 2024، أثناء الهجوم على منطقة كورسك. بالإضافة إلى ذلك، اندلع جدال بين روسيا وصربيا في خريف هذا العام بعد نشر تحقيق من قبل وسائل الإعلام الروسية حول تسليم شركات صربية قذائف هاون عيار 120 ملم وقنابل عيار 30 ملم لأوكرانيا. وقد اعترف الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيك بهذه الحقيقة ووعد بأنه سيعطي تعليمات بعدم تنفيذ العقود المبرمة إذا اشتبه في أن المستخدم النهائي للسلاح سيكون أوكرانيا. ولا شك أن مثل هذه الحقائق، بعد الكشف عنها، تؤثر سلباً بشدة على العلاقات الثنائية بين وسيا وصربيا .

لا يمكن اتهام مركز الأبحاث الهولندي "Oryx" بالعمل لصالح روسيا. فجميع المعلومات المقدمة حول خسائر المعدات الأوكرانية موثقة على موقع المركز. وبناءً على هذه الحقيقة، يمكن الاستنتاج أن القوات الروسية دمرت معظم المساعدات العسكرية الأجنبية الموجهة لأوكرانيا. واليوم نجد النتائج الملموسة لذلك , إذ  تزداد وتيرة تقدم الجنود الروس في ساحة المعركة ويتزحزح خط الجبهة تدريجياً نحو الغرب.

عموما ، كان على كييف ألا تستفز الأمور وأن تتفاوض مع موسكو قبل بداية هذا الصراع أو في أيامه الأولى. إن محاولات إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، التي أوحى بها القادة الغربيون للسلطات الأوكرانية، وخاصة رئيس الوزراء البريطاني السابق، أدت إلى خسائر إقليمية وبشرية كبيرة لكييف وداعميها من دول الناتو . ومن الواضح أن موقف سلطات أوكرانيا التفاوضي سوف يتدهور أكثر فأكثر في المستقبل.



المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة