#
  • فريق ماسة
  • 2023-05-24
  • 5115

قرار رفع سعر الغاز سينعكس سلباً على أسعار جميع السلع!

مرة أخرى وكعادتها –وعن سبق إصرار وترصّد- سمحت الحكومة لنفسها بجلد النفس الأخير للمواطن المنتظر التماس النتائج الإيجابية لعودة بلده إلى الجامعة العربية وغيرها من الأحداث السياسية الأخيرة، والتي كانت تؤذن بانعكاسات إيجابية آجلاً أم عاجلاً على الحياة الاقتصادية المحلية، تفنّن خبراء الاقتصاد الأيام الماضية بشرحها وتقديم جرعات تفاؤل للمواطن المُعدم مادياً والمُشبع شعارات ووعود. توقعات وهمية   إذ لم تلبث صفحات وسائل التواصل الاجتماعي التوقف عن الحديث عن عودة الليرة السورية لقوتها خلال الأشهر القادمة وانخفاض حقيقي للأسعار وانفتاح الأبواب للمستثمرين، حتى باغتتنا الحكومة ليلاً بقرار رفع سعر البنزين أوكتان، ورفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي المدعوم والحر والصناعي، تحت مصفوفة من الحجج التي تصبّ في بند الغياب التام للحلول الاقتصادية والإنتاجية، ليؤكد الخبير الاقتصادي عامر شهدا لـ”البعث” أن موضوع رفع سعر الغاز والبنزين مطروح قبل تسلّم محسن عبد الكريم زمام أمور وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك كوزير لها.   انعدام الاستثمار   كما أشار شهدا إلى أن أسعار بعض السلع انخفضت خلال اليومين الماضيين لتخرج اللجنة الاقتصادية بقرارها الأخير القاضي برفع أسعار الغاز الذي سينعكس سلباً على أسعار جميع السلع. ولم يخفِ شهدا أن قرارات اللجنة الاقتصادية تؤدي إلى نفور حتميّ للمستثمرين الخارجيين، فالحكومة التي تدعو لتشجيع الاستثمار للدخول لأسواقها يجب أن تعمل أولاً على تخفيض نسبة التضخم ورفع قدرة المواطن على الاستهلاك، وبالتالي تقوم بحلّ مشكلة عجز الموازنة، أما اليوم فنحن نشاهد العكس في خضّم ارتفاع الأسعار والتكلفة وتدني قدرة المواطن على الاستهلاك وارتفاع عجز الموازنة، فأي مستثمر يرى هذا المشهد لن يدخل إلى السوق السورية التي يتمّ فيها إعدام المستهلك، وانتقد الخبير الاقتصادي تغنّي الحكومة بقانون الاستثمار وتفاخرها به، علماً أن قانون الاستثمار موجود في كل دول العالم، وليس إعجازاً علمياً وضع قانون استثمار، إلا أن الحنكة تكون بوجود وضع اقتصادي يتناغم مع هذا القانون وهذا يتمّ من خلال القوة الشرائية لدى المواطن وقدرة العملة الوطنية على استقطاب الاستثمار، وقدّم الخبير الاقتصادي مثالاً بدول تعمل على رفع منسوب الاستهلاك وخفض الفوائد عندما ينخفض معدل الاستهلاك، في حين لا زالت تدور اللجنة الاقتصادية في بلدنا في فلك تأمين السكر والرز والزيت ورفع سعر المحروقات، مُغفلة العمل على دعم الليرة السورية والحدّ من التهريب وبحث ملفات الاستيراد والتصدير وتقديم الدعم لموارد الدولة، واصفاً الوضع اليوم بالكارثي في ظل وجود حكومة معجبة بنمطية التفكير التقليدي رغم أن الحلول غير مستعصية لكن لا أحد يريد أن يسمع!.

المصدر : البعث


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة