#
  • فريق ماسة
  • 2022-06-16
  • 2358

ما هو الهدف من مشروع التأمين الزراعي على الزراعات المحمية؟

يعد التأمين الزراعي أحد أنواع وثائق التأمين التي تهتم بنقل المخاطر من المزارع إلى شركة التأمين مقابل قسط محدد وذلك لتعويض أضرار المحاصيل الزراعية الناتجة عن العوامل الطبيعية وغيرها مثل الصقيع والحرائق والفيضانات والآفات.   ويدخل ضمن مفهوم التأمين الزراعي تأمين الثروة الحيوانية وتأمين المواشي والنحل ومزارع الأسماك ولاقى هذا التوجه اهتماماً واسعاً من أعلى الجهات الحكومية وصولاً إلى إقراره من قبل مجلس الوزراء.   عضو مجلس اتحاد الفلاحين أحمد الفرج قال في تصريح لمراسل سانا إن مشروع التأمين الزراعي الخاص بالزراعات المحمية المطروح منذ سنوات جاء كخطوة مهمة في سلسلة الدعم المقدم للمزارعين وبما يلبي حاجة الفلاحين مشيراً إلى أن إطلاقه حالياً هو لمواكبة التحديات التي تعترض العمل الزراعي ونتيجة تغير الدورة المناخية وزيادة التكاليف والمخاطر وعدم قدرة الفلاحين على استمرارية عملهم عند تعرض محاصيلهم للضرر.   وأوضح الفرج أنه تم استبيان القواعد الفلاحية في هذا الاتجاه ولاقى ارتياحاً كبيراً لديهم في ظل انخفاض قيمة القسط التأميني ومساهمة الدولة بجزء مهم من قيمة القسط.   وأضاف الفرج: تم تحديد قيمة التعويض بـ5 ملايين ليرة كحد أقصى للبيت البلاستيكي الواحد المرخص على أن يدفع المؤمن نحو 40 ألف ليرة سنوياً تتحمل خزينة الدولة في السنة الأولى نسبة 70 بالمئة من قيمة التعويض وفي السنة الثانية 50 بالمئة واعتباراً من السنة الثالثة تصبح 25 بالمئة وبشكل دائم لبقية السنوات.   وشدد الفرج على ضرورة تقييم التجربة وتسليط الضوء على أهميتها وصولاً إلى تعميمها لتشمل زراعات أخرى لافتاً إلى أن لجاناً مكانية ستشرف على آلية التنفيذ تضم ممثلين عن اتحاد الفلاحين ووزارة الزراعة ووزارة المالية ومؤسسة التأمين والإدارة المحلية وخبيراً تأمينياً وستقوم بالكشف على الأضرار خلال أسبوع ويتم تعويض الفلاحين المتضررين خلال شهر كحد أقصى.   من جهته بين المهندس أحمد حيدر مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة أن العدد الإجمالي للبيوت المحمية بلغ 168247 بيتاً المستثمر منها 166909 بيوت مزروعة بشكل أساسي بالبندورة والخيار والفليفلة والفريز.   وأشار حيدر إلى أهمية مشروع التأمين الزراعي على الزراعات المحمية كمشروع رائد وذي أهمية كبيرة في استمرار الإنتاج الزراعي كونه يعوض الفلاحين عن أي خسارة في حال وقوع أي ضرر محتمل على المحصول الزراعي وعلى البيت البلاستيكي بالسرعة القصوى.   بدوره بين مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة الزراعة المهندس رائد حمزة أن مشروع التأمين الزراعي الإلزامي على البيوت المحمية الذي تم إطلاقه في جلسة مجلس الوزراء مطروح منذ فترة وجاء في التوقيت المناسب وخاصة في ظل الظروف التي فرضتها الحرب الإرهابية وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وهو أحد أشكال الضمان الاجتماعي وآلية من آليات الحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي وتعويض الخسائر الناتجة عن أضرار المخاطر والكوارث المناخية والطبيعية على أن يتم التوسع بهذا المشروع ليغطي محاصيل أخرى.   يعد التأمين الزراعي إحدى أدوات إدارة المخاطر الفعالة والذي يرسخ فكرة التكافل ويدخل ضمن سياق الحماية الاجتماعية وبحسب حمزة فالتجربة الجديدة جاءت وفق معايير محددة فالبيوت المحمية عالية التكاليف وتحتاج إلى عناية خاصة وأي خسارة سوف تؤثر على استمرارية العمل في هذا القطاع كما يشتغل فيها شريحة كبيرة وتعد منتجاتها تصديرية وتتركز بشكل أساسي في محافظتي طرطوس واللاذقية مبيناً أن متابعة هذا الملف سهل بالنظر لمحدودية توزعها الجغرافي مع تزايد مخاطر العمل في هذا القطاع.   وسيكون لهذا المشروع أثر مباشر على إعادة العمل والنشاط للإنتاج الزراعي عندما يتعرض للضرر ما يضمن للفلاح دخلاً مادياً وضماناً معنوياً في عمله عبر التعويض الممنوح.   ورأى حمزة أن منعكسات إيجابية سوف تتحقق في قطاع الزراعات المحمية كزيادة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة المزارعين وتنمية الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني عبر ضمان استقرار المشتغلين في هذا القطاع من العاملين في القطاف والنقل والتسويق والتوضيب وغيره.   ويسهم مشروع التأمين الزراعي في تشجيع المصارف الزراعية على تمويل المشروعات الزراعية الإنتاجية للبيوت المحمية نظراً إلى انخفاض مخاطر عدم التسديد مع وجود ضمانات استرداد أقساط القروض وفرها التأمين الزراعي كما يقول الدكتور رافد محمد مدير عام هيئة الإشراف الذي شدد على أهمية المشروع الذي يشمل تعويض كل الأضرار وبكامل المساحة المؤمنة ما يضمن عودة المزارع إلى وضعه المالي قبل الضرر.   ولفت محمد إلى أن قيمة التعويض تصل لنحو 5 ملايين ليرة ويمكن إعادة النظر بهذه القيمة حسب الظروف والمتغيرات مؤكداً أن المصرف الزراعي عبر فروعه المنتشرة بكل المناطق سيقوم بصرف قيمة التعويض للمزارعين المتضررين بمدة أقصاها 30 يوماً ما يمكن المزارع من إعادة عملية الزراعة من جديد وهنا تبرز أهمية المشروع.   وأوضح محمد أنه منذ شهر آذار العام الماضي تم جمع بيانات إحصائية حول الزراعات المحمية شملت فترة الـ12 عاماً من قبل مختلف الجهات المعنية وكادر عمل من هيئة الإشراف على التأمين وذلك بهدف إطلاق منتج تأميني صحيح وفعال مبيناً أن المشروع مدعوم من قبل الحكومة ولن يزيد كلفة الإنتاج حيث تم تحديد القسط التأميني بنحو 40 ألفاً سنوياً موزعاً بين 34 ألف قسط و15 بالمئة مصاريف إدارية.

المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة