19:01:2018
 
راغب علامة ينفي خبر ترشّحه للانتخابات النيابيّة :::  نادين نجيم: لا أمانع الظهور عارية على الشاشة :::  تفاصيل اعتراض مقاتلات قطرية لطائرتين إماراتيتين :::  الجيش يطبق على النشابية ويسيطر على تل فرزات الإستراتيجي :::  أردوغان يهدد بالقضاء على الجيش الذي ستشكله أمريكا في شمال سورية :::  شركة بيلاروسية ترغب بإقامة مصنع لتجميع الشاحنات في دمشق :::  أين تكمن حساسية وخصوصية عملية تحرير إدلب؟ :::  السجن المؤبد للقرضاوي.... :::  الأكراد يستنجدون بالمجتمع الدولي لوقف قصف تركيا لعفرين .. ويطالبون بـ “ منطقة امنة “ :::  الجيش يكسب الرهان في ريف إدلب.. استعادة 90 قرية وبلدة وتدمير أكثر من 50 مدرعة لإرهابيي “النصرة” :::  المالية تعيد النظر بكل القوانين الضريبية :::  استشهاد المراسل الحربي في الإدارة السياسية المقدم شرف وليد خليل :::  الوز: 19378 شخصاً نجحوا في مسابقة الوزارة الأخيرة وسيتم تعيين العدد الأكبر منهم في مديريات التربية :::  بعد تعديل رسم إعادة الإعمار... زيادة طفيفة على التأمين الإلزامي للمركبات :::  الأولمبي السوري يودع بطولة آسيا بتعادل مخيب مع فيتنام :::  محمد عساف يغني العندليب... :::  رئيس ريال مدريد يريد التخلي عن BBC :::  رونالدينيو يودع الملاعب... :::  المقداد: سورية ستقابل أي تحرك تركي عدواني أو بدء عمل عسكري تجاهها بالتصدي الملائم :::  السورية للاتصالات: انخفاض جودة الانترنت بسبب انقطاع أحد الكوابل البحرية الدولية بين جزيرة قبرص ومرسيليا :::  مؤتمر سوتشي.. ما بين التأجيل والإلغاء ::: 
المؤسسة العامة السورية للتأمين
المصرف الدولي للتجارة و التمويل
المصرف التجاري السوري
المصرف التجاري السوري
شركة الثقة السورية للتأمين
إصدار رأس السنة الأول لعام 2018 ليانصيب معرض دمشق الدولي
إصدار رأس السنة الأول لعام 2018 ليانصيب معرض دمشق الدولي
سوق دمشق للأوراق المالية
سوق دمشق للأوراق المالية
ابتسامات
ابتسامات
الصورة تتكلم
صورة و تعليق
رأي اليوم / عبد الباري عطوان - 2018/01/11

إذا أردنا أن نَفهم التقدّم المُتسارِع لقُوّات الجَيش العربيّ السوريّ المَدعوم إيرانيًّا على الأرضْ، وبِغطاءٍ روسيّ في الجَو في مِنطقة إدلب، والاستيلاء على مدينة سنجار وعَشرات القُرى الأُخرى في الرّيف المُجاور،

والاستعداد لمَعركة قاعدة أبو الظهور الجَويّة (تَردّدت أنباء أنّها سَقطتْ في يَدِه) التي تَبُعد 50 كيلومِترًا عن قَلب المَدينة، وتُعتَبر ثاني أكبر قاعدة جَويّة سوريّة في شمال سورية.. نَقول إذا أردنا فَهمْ هذهِ الخُطوة المُهمّة سِياسيًّا وعَسكريًّا، ما عَلينا إلا العَودة إلى ليلة 5 و6 كانون الأول (يناير) الحالي، عندما أغارتْ 13 طائرة بدون طيار (درونز) على القواعِد الجَويّة والبَحريّة الروسيّة في حميميم وطرطوس مَصحوبة بقَصف صاروخي وقذائِف مَدافع المورتر.

هذا الهُجوم أسفر عن مَقتِل جُنديين روسيين وإصابة سبعة آخرين من جَرّاء قذائِف المورتر، أمّا الصّواريخ فقد جَرى التصدّي لها، وإسقاط الطّائرات بُدون طيّار وأسر ثلاثة منها كانت سليمة وغير مُصابة، وأكّدت مُعظم التّقارير المُحايِدة عدم إصابة أي طائرة حربيّة روسيّة، وأن الصّور التي جَرى تَداولها على وسائِل التّواصل الاجتماعي لسَبع طائِرات مُحطّمة غير صحيحة، وأخذت في أماكنٍ أُخرى.

***

التّحقيقات والفُحوصات الفنيّة الروسيّة التي جَرتْ لهذهِ الطّائرات، وظُروف إطلاقها، تَوصّلت إلى نتائِج على درجةٍ عالية من الخُطورة، وأحدثت صَدمة في أوساط القِيادة الروسيّة، ونُلخّصها في النّقاط التالية نَقلاً عن مَصادِر عسكريّة وغَربيّة:

أولاً: مَصدر هذهِ الطّائرات دُول تَملُك قُدرات تكنولوجيّة عالِية جدًّا، بسبب تَطوّرها التّقني، وآليات الحُكم فيها عن بُعد، ودِقّة تَوجيه صواريخِها، الأمر الذي أثار العَديد من القَلق في موسكو.

ثانيًا: هُناك دَولتان تَملُك وتُنتج هذا النّوع من الطائِرات وتكنولوجيا إطلاقها، والتحكّم فيها، وهي الولايات المتحدة و"إسرائيل"، ويُستبعَد الخُبراء الأخيرة، أي إسرائيل، حتى الآن، لأنّها لا تَجرؤ على استعداء روسيا، ومُواجهة غَضبها، ويُؤكّدون أن مَصدرها الولايات المتحدة على الأرجَح.

ثالثًا: أن هذهِ الطّائرات انطلقتْ من مدينة إدلب، ومناطِق تابعة لجبهة “تحرير الشام” النّصرة سابِقًا، وكذلك الصّواريخ وقذائِف المورتر.

رابِعًا: يأتي إطلاق هذهِ الطّائرات والهُجوم على حميميم في إطار خُطّة أمريكيّة لإقامة جيب كُردي مُستقل في شمال سورية، ويُوجد مَوضِع قدم عَسكري لها ولإسرائيل، وجاءَ هذا الهُجوم رسالة إلى موسكو وسوريا وإيران وتركيا بإشهار هذهِ النّوايا الأمريكيّة، فأمريكا تُريد مَمرًّا للجيب الكُردي الذي سيكون في مساحة لبنان إلى البحر المتوسط في أقصى شمال السّاحل السّوري لأن هذا الجيب لن تَكون له أي قيمة استراتيجيّة بُدون إطلالة بَحريّة على المُتوسّط.

خامسًا: رصدت الرادارات الروسيّة تَحليق طائرة تَجسّس أمريكيّة لمُدّة أربع ساعات على ارتفاع 7 آلاف متر، فوق قاعدتي حميميم وطرطوس أثناء الهُجوم عليهما ليلاً.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استشعر هذا الخَطر المُزدوج الذي يُهدّد طُموحاتِه الاستراتيجيّة في سورية والمِنطقة، فهو مُنزعِج من المُخطّط الأمريكي بإقامة جيب كردي من ناحية، وتَقدّم القوّات السوريّة المَدعومة إيرانيًّا وروسيًّا للاستيلاء على مدينة إدلب، وحِرمان قوّات جَيشه، وقوّات المُعارضة السوريّة المُوالية له فيها مثل جبهة “النّصرة” والجيش السّوري الحُر، و”أحرار الشام” من قاعِدتها الأخيرة في مدينة إدلب، ممّا يَعني أن تركيا قد تَخسر وجودها ونُفوذِها في سورية كُليًّا.

الخارجيّة التركيّة انشغلتْ طِوال اليَوْمَين الماضيين في استدعاء سُفراء الولايات المتحدة (اليوم الأربعاء) وإيران وروسيا (الثلاثاء) للاحتجاج على سِياسات حُكوماتِهم، فقد احتجّت للقائِم بالأعمال الأمريكي على دَعمْ بِلاده للأكراد وجَيبهم المُقترح، مِثلما احتجّت لسفيريّ إيران وروسيا على تَقدّم الجيش السوري باتجاه إدلب المَشمولة في اتّفاقات آستانة لخَفض التوتّر، باعتبارِ هذا التقدّم خَرقًا للاتّفاق.

احتمالات الصّدام الرّوسي الأمريكي على الأرض السوريّة تتصاعَد بعد الهُجوم المُفاجِئ على حميميم، بشَكلٍ مُباشر أو غير مُباشر (بالإنابة)، وهُناك من يتنبّأ بعِدّة خَيارات روسيّة للانتقام لهذا الهُجوم، نُوجِزها فيما يَلي:

الأول: اقتحام مدينة إدلب وتَصفية جميع الفصائِل المُسلّحة فيها، وخاصّةً جبهة تحرير الشام (النّصرة) والفصائِل المُوالية لتركيا، وإعادتها كامِلة للسّيادة السوريّة، وتَنفيذ هذا الاقتحام بَدأ من قِبَل الجيش العربيّ السوريّ وحَقّق نَجاحاتٍ كُبرى.

 

الثاني: الإيعاز للميليشيات المُوالية لإيران وسورية وروسيا بشَنْ هَجمات لإلحاق أكبر خسائِر مُمكنة في صُفوف القوّات الأمريكيّة في سورية والعِراق مَعًا، على غِرار الهُجوم على قاعِدة للمارينز في بيروت عام 1983 الذي أدّى إلى مَقتل 241 جُنديًّا في هُجوم استشهادي نَفّذته خليّة تابِعة لـ”حزب الله”.

الثالث: الإيعاز لإيران حَليفة أمريكا بتَزويد حركة “طالبان” في أفغانستان بتكنولوجيا طائرات “الدرونز″ مِثلما فَعلت مع “حزب الله” في لُبنان وحركة “حماس″ في قِطاع غزّة، واستخدام هذهِ الطّائرات لشَنْ هَجمات على القوّات الأمريكيّة وقواعِدها (هُناك سَبعة آلاف جُندي أمريكي في أفغانستان والعَدد نَفسه لقوّات حِلف الناتو).

 

***

نُرجّح أن تكتفي روسيا بالخَيار الأول، أي الهُجوم على إدلب، والقَضاء على الفصائِل المُسلّحة فيها، ممّا يَمنع تِكرار أي هُجوم جديد على قواعِدها في اللاذقيّة (حميميم) وطرطوس كخُطوة أولى، ثم بَحث الخيارات الأُخرى لاحِقًا، وحَسب رَدّة الفِعل الأمريكيّة.

القِيادة التركيّة ربّما تخرج الخاسِر الأكبر في تطوّرات الأوضاع في إدلب، فإذا تَصدّت قوّاتها للجيش السوري المُتقدّم نَحوها لحماية الفصائِل الحَليفة، فإن هذا يَعني الدّخول في حَربٍ مع الرّوس والإيرانيين والسّوريين، وإذا تدخّلت عَسكريًّا ضِد الأكراد في منبج وعفرين لمَنع قِيام الجيب الكُردي بدَعم أمريكا فإنّها قد تَجد نفسها في مُواجهة مُباشرة مع الولايات المتحدة، ودون أي غِطاء من حَليفيها الرّوس والإيرانيين.

خِيارات الرئيس أردوغان صَعبةٌ للغاية، والوقوف على الحِياد، وعَدم الانحياز لهذا الطّرف أو ذاك، قد يَعني خَسارته مُعظم نُفوذ بِلاده، إن لم يَكن كُلّه في المِنطقة، وسورية والعِراق تحديدًا.

استدعاء جَميع سُفراء الأطراف التي تُشكّل قلقًا وإزعاجًا لأنقرة والاكتفاء بالاحتجاج لن يَكون كافِيًا، ولا بُد من قرارٍ حازِم وحاسِم أمّا بالانضمام إلى روسيا أو أمريكا.

وحتى يُقرّر الرئيس أردوغان في أيِّ خَندقٍ سيَقف سَتكون قوّات الجيش العربيّ السوريّ قد استعادت مَدينة إدلب.. والله أعلم.

 


طباعة المقال طباعة المقال
Back عودة إلى الصفحة السابقة
Back عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
أرسل تعليقك على المقال
الاسم:
الرمز السري


الرجاء تأكيد الرمز السري
عنوان التعليق
نص التعليق
الاتحاد السوري لشركات التأمين
الاتحاد السوري لشركات التأمين
الشركة الوطنية للتأمين
بنك بيمو
بنك البركة
هيئة الإشراف على التأمين
هيئة الإشراف على التأمين
اتحاد المصدرين السوري
اتحاد المصدرين السوري
المدينة الصناعية في عدرا
المدينة الصناعية بعدرا
هيئــة الاستثمــار السوريــة
هيئة الاستثمار
اضغط هنا...لمعرفة نتائج سحب يانصيب معرض دمشق الدولي
اضغط هنا...نتائج سحب يانصيب
إستفتاء
برأيك الأخطاء التي وردت في المنهاج الجديد هي ؟
هفوات
مقصودة

الماسة السورية 2009-2018